جلال الدين السيوطي
135
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
عينها على خده فقال مالك فقالت إن الله تعالى نعاك لنا فلو أوصيت بنا من يكون بعدك قال إنكم مقهورون مستضعفون بعدي * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بالفتنة وأن مبدأها قتل عمر رضي الله عنه ) * أخرج الشيخان عن حذيفة قال كنا جلوسا عند عمر فقال أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة قلت أنا قال هات قلت ذكر فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة قال ليس عن هذا أسألك إنما أسألك عن التي تموج كموج البحر قلت ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابا مغلقا قال أرأيت الباب يفتح أو يكسر قلت لا بل يكسر قال إذن لا يغلق أبدا فسئل حذيفة من الباب قال عمر وأخرج أحمد والبيهقي والطبراني عن عروة بن قيس قال قيل لخالد بن الوليد إن الفتن قد ظهرت قال أما وابن الخطاب حي فلا إنما تكون بعده وأخرج ابن راهويه عن أبي ذر أنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه ثم ذكر عمر فأثنى عليه ثم قال بعد الثلاثين اصرف وجهك حيث شئت فإنك لن تصرفه إلا إلى عجز أو فجور وأخرج ابن سعد عن كعب أنه قال لعمر والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة وإنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة وأخرج البزار والطبراني وأبو نعيم في المعرفة عن قدامة بن مظعون أن عثمان بن مظعون قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمر هذا غلق الفتنة لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين ظهرانيكم وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تصيبنكم فتنة ما دام هذا فيكم يعني عمر ) وأخرج مسلم عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة ) وأخرج البيهقي عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( بين يدي الساعة الهرج قالوا ما الهرج قال القتل إنه ليس بقتل المشركين ولكن قتل بعضكم بعضا ) وأخرج أحمد والبيهقي والبزار والطبراني وأبو نعيم عن كرز بن علقمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تقع الفتن كأنها الظلل تعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض ) قال الزهري الأسود الحية إذا أرادت تنتهش تنتصب هكذا فرفع يده ثم تصب وأخرج أحمد والبزار والطبراني والحاكم عن خالد بن عرفطة قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ( ستكون أحداث وفتن وفرقة واختلاف فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل ) وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن عمرو بن الحمق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تكون فتنة يكون أسلم الناس فيها الجند الغربي ) قال ابن الحمق فلذلك قدمت عليكم مصر